الشيخ محمد رضا المظفر
33
أصول الفقه
وإهمالها وطرحها يقع بفرضين : إما بأن نعتبر أنفسنا كالبهائم والأطفال لا تكليف علينا . وإما بأن نرجع إلى أصالة البراءة وأصالة عدم التكليف في كل موضع لا يعلم وجوبه وحرمته . وكلا الفرضين ضروري البطلان . 3 - المقدمة الثالثة : أنه بعد فرض وجوب التعرض للأحكام المعلومة إجمالا فإن الأمر لتحصيل فراغ الذمة منها يدور بين حالات أربع لا خامسة لها : أ - تقليد من يرى انفتاح باب العلم . ب - الأخذ بالاحتياط في كل مسألة . ج - الرجوع إلى الأصل العملي الجاري في كل مسألة : من نحو البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب ، حسبما يقتضيه حال المسألة . د - الرجوع إلى الظن في كل مسألة فيها ظن بالحكم ، وفيما عداها يرجع إلى الأصول العملية . ولا يصح الأخذ بالحالات الثلاث الأولى ، فتتعين الرابعة . أما الأولى - وهي تقليد الغير في انفتاح باب العلم - فلا يجوز ، لأن المفروض أن المكلف يعتقد بالانسداد ، فكيف يصح له الرجوع إلى من يعتقد بخطأه وأنه على جهل . وأما الثانية - وهي الأخذ بالاحتياط - فإنه يلزم منه العسر والحرج الشديدان ، بل يلزم اختلال النظام لو كلف جميع المكلفين بذلك . وأما الثالثة - وهي الأخذ بالأصل الجاري - فلا يصح أيضا ، لوجود العلم الإجمالي بالتكاليف ، ولا يمكن ملاحظة كل مسألة على حدة غير منظمة إلى غيرها من المسائل الأخرى المجهولة الحكم . والحاصل :